محمد بن علي الصبان الشافعي
309
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أَنْتَ مُنْذِرٌ [ الرعد : 7 ] إذ لو قدم الخبر والحالة هذه لانعكس المعنى المقصود ، ولأشعر التركيب حينئذ بانحصار المبتدأ . فإن قلت : المحذور منتف إذا تقدم الخبر المحصور بإلا مع إلا . قلت : هو كذلك إلا أنهم ألزموه التأخير حملا على المحصور بإنما . وأما قوله : « 147 » - وهل إلا عليك المعول فشاذ وكذا يمتنع تقديم الخبر إذا كانت لام الابتداء داخلة على المبتدأ نحو : لزيد قائم كما أشار إليه بقوله : ( أو كان ) أي الخبر ( مسندا لذي لام ابتداء ) لاستحقاق لام الابتداء الصدر . ( شرح 2 ) ( 147 ) - بعض شطرة بيت ، صدره : فيا ربّ هل إلّا بك النّصر يرتجى * عليهم . . . قاله الكميت بن زيد شاعر مقدم من شعراء مضر ، كان في أيام بنى أمية ، ولم يدرك الدولة العباسية ، وهو من قصيدة طويلة من الطويل يرثى فيها زيد بن علي وابنه الحسين بن زيد ويمدح بني هاشم . ومعناه ما النصر على الأعداء يرتجى إلا بك ، ولا المعول أي الاعتماد في الأمور إلا عليك . قوله : ( فيا رب ) أصله ربى حذفت الياء للضرورة ، وهل نافية . قوله : ( النصر ) مبتدأ وخبره قوله بك ، وهو يتعلق بيرتجى ، وفيه الشاهد حيث قدم الخبر والمحصور بإلا للضرورة . وكان حقه أن يقول : وهل النصر يرتجى إلا بك ؟ وكذا في إلا عليك المعول ، والأصل فيه وهل المعول إلا عليك ؟ ولا يجوز أن يقال : المعول مرفوع بالظرف لاعتماده لأنه حينئذ في محله ، لأنه خلف عن الفعل فكما لا يجوز ما إلا قام زيد كذلك لا يجوز ما إلا في الدار زيد . ( / شرح 2 )
--> ( 147 ) - هذا بعض شطرة بيت والبيت كاملا قوله : فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى * عليهم وهل إلا عليك المعول وهو للكميت في تخليص الشواهد ص 192 ، والدرر 2 / 26 ، والمقاصد النحوية 1 / 534 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 209 ، وشرح ابن عقيل ص 121 ، وهمع الهوامع 1 / 102 .